عبد الملك الثعالبي النيسابوري

200

التمثيل والمحاضرة

الجماز اتّصلت بفلان وأنا أكسى من الكعبة ، وفارقته وأنا أعرى من الحجر الأسود . زهت بك الخلعة الميمون طائرها * كزهو خلعة بيت اللّه بالبيت كالبيت فيه لزائريه يجتمع الأمن والمثوبة « 1 » . وأنت الحجر الأسود لو يخلو لقبّلته « 2 » . بعض البلغاء ، وهو البديع الهمذاني حضرته كعبة الكرم ، لا كعبة الحرم ، ومشعر المحتاج لا مشعر الحجّاج ، وقبلة الصّلات ، لا قبلة الصّلاة . ليس عنده من آلة الحجّ إلا التّلبية . أنفقت مالي وحجّ الجمل لضياع السّعي . فلان محرم لا للحجّ ، إذا كان عريانا . لجّ فجّ . بشّر وفد اللّه بفوائد الدّارين . لا تكن صرورة « 3 » إلّا عن ضرورة . من لم يحجّ فليمت يهوديّا أو نصرانيّا . الجنّة والنّار عجبت من أقوام يجرّون إلى الجنّة بالسّلاسل . عليكم بالجنّة ، فإن النّار في الكفّ . فلان من أهل الجنّة ، كناية عن البله . شرطة أهل الجنّة ، كناية عن المرد . ابن عباد : قال لي : إن رقيبى * سيّئ الخلق فداره « 4 » قلت : دعني وجهك الجنّة حفّت بالمكاره ما بال دارك حين تدخل جنّة * وبباب دارك منكر ونكير دارك الجنّة ، وبوّابها مالك الجحيم « 5 » . وما بي دخول النّار بل طنز مالك « 6 » صن عرضك عن العار ، ونفسك عن النّار . ليث بن نصر بن سيار النّار لا العار فكن سيّدا * فرّ من العار إلى النّار أبو تمّام ما لي أرى القبّة الخضراء مقفلة * دوني وقد طال ما استفتحت مقفلها « 7 » كأنّها جنّة الفردوس معرضة * وليس علي عمل زاك فأدخلها

--> ( 1 ) يروى : مجتمع الأمن والمثابة . ( 2 ) يروى : وأنت الحجر الأسود لم يخلف القبلة . ( 3 ) رجل صرور وصرورة : لم يحج قط ، من الصر وهو الحبس والمنع . ( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 258 . ( 5 ) يروى : دارك لي جنة ، ولكن بوابها ملك الجحيم . ( 6 ) الطنز : السخرية . ( 7 ) ديوان أبي تمام 236 ، والبيت الأول فيه : ما لي أرى الحجرة البيضاء مقفلة * عنّى وقد طال ما استفتحت مقفلها